ابن منظور

127

لسان العرب

الإِنسان ؛ قال ابن سيده : وهذا يدل على أَن أَلف ثاية منقلبة عن واو ، وإن كان صاحب الكتاب يذهب إلى أَنها عن ياء ؛ قال ابن السكيت : هذه ثاية الغنم وثاية الإِبل مأْواها وهي عازبة أَو مأْواها حول البيوت . الجوهري : والثَّوِيَّةُ مأْوَى الغنم ، وكذلك الثَّايَة ، غير مهموز . قال ابن بري : والثِّيَّة لغة في الثَّاية . ابن سيده : الثُّوَّة كالصُّوَّة ارتفاع وغِلَظ ، وربما نصبت فوقها الحجارة ليُهْتَدَى بها . والثُّوَّة : خرقة توضع تحت الوَطْب إذا مُخِضَ لِتَقِيَه الأَرض . والثُّوَّة والثُّوِيُّ كلتاهما : خِرَق كهيئة الكُبَّة على الوتد يُمْخض عليها السقاء لئلا ينخرق . قال ابن سيده : وإنما جعلنا الثَّوِيَّة من ث وو لقولهم في معناها ثُوَّة كقُوَّة ، ونظيره في ضم أَوَّله ما حكاه سيبويه من قولهم السُّدُوس . قال ابن بري : والثُّوَّة خرقة أَو صوفة تُلَف على رأَس الوتد يوضع عليها السقاء ويمخض وقاية له ، وجمعها ثُوىً ؛ قال الطرِمّاح : رفاقاً تنادِي بالنُّزول كأنَّها * بَقايا الثُّوَى ، وَسْط الدِّيار المُطَرَّح والثَّايَة والثَّاوَة ، غير مهموز ، والثَّوِيَّة : مأْوى الغنم والبقر . قال ابن سيده : وأَرى الثَّاوَة مقلوبةً عن الثَّايةِ ، والثايَة مَأْوَى الإِبل ، وهي عازبة أَو حول البيوت . والثَّاية أَيضاً : أَن تجمع شجرتان أَو ثلاث فيُلْقَى عليها ثوب فيُسْتَظَلَّ به ؛ عن ابن الأَعرابي ، وجمع الثَّاية ثايٌ ؛ عن اللحياني . والثُّوَيَّة : موضع قريب من الكوفة . وفي الحديث ذكر الثُّوَيَّة ؛ هي بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ، ويقال بفتح الثاء وكسر الواو : موضع بالكوفة به قبر أَبي موسى الأَشعري والمغيرة بن شعبة . والثاء : حرف هجاء ، وإنما قضينا على أَلفه بأَنها واو لأَنها عين . وقافية ثاوِيَّةٌ : على حرف الثاء ، والله أَعلم . فصل الجيم جأي : جَأَى الشيءَ جَأْياً : سَتَرَه . وجَأَيْت سِرَّه أَيضاً : كَتَمْته . وكلُّ شيءٍ غَطَّيْته أَو كتمته فقد جأَيْته . وجَأَوْتُ السرَّ : كتمته . وسمع سرّاً فما جَآه جَأْياً أَي ما كتمه . وسِقاءٌ لا يَجْأَى الماءَ أَي لا يحبسه . وما يَجْأَى سِقاؤك شيئاً أَي ما يحبس الماء . وجَأَى إذا مَنَعَ . والراعي لا يَجْأَى الغَنَم أَي لا يحفظها فهي تَفَرَّقُ عليه . وأَحْمَقُ ما يَجْأَى مَرْغَه أَي لا يحبس لُعابَه ولا يَرُدُّه . وجَأَى السقاءَ : رَقَعَه ، وجَأَوْتُه كذلك ، واسم الرقعة الجِئْوَةُ . وكَتِيبَة جَأْواءُ بَيِّنة الجَأَى : وهي التي يعلها لون السواد لكثرة الدروع . وجَأَى الثوبَ جَأْياً : خاطَه وأَصلحه ؛ عن كراع . وقد جَأَى على الشيء جأْياً إذا عَضَّ عليه . أَبو عبيدة : أَجِئْ عليك هذا أَي غَطِّه ؛ قال لبيد ( 1 ) : حَواسِرَ لا يُجِئْنَ على الخِدامِ أَي لا يَسْتُرن . ويقال : أَجِئْ عليك ثَوْبَك . والجِئاوَة مثل الجِعاوَة : وعاء القدر أَو شيء يوضع عليه من جلد أَو خَصَفَة ، وجمعها جِثاءٌ مثل جراحة وجِراح ؛ قال الجوهري : هذا قول الأَصمعي ، وكان أَبو عمرو يقول الجِياءُ والجِواءُ يعني بذلك الوِعاء أَيضاً . وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه : لأَنْ أَطَّلِيَ بِجِواءِ قِدْرٍ أَحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَطَّلِيَ بالزعفران . وأَما الخرقة التي يُنزل بها القدر عن الأَثافي فهي الجِعالُ : . ابن بري : يقال جَأَوْت

--> ( 1 ) قوله [ قال لبيد ] صدره كما في التكملة : إذا بكر النساء مردّفات .